1730 - ما داموا قد رأوا أصل هذا التركيب ، فقد قل خوفهم من فروع الوهم .
- فهذه الدنيا حلم فلا تتوقف علي « الحلم » والظن ، فإذا بترت يد في حلم فلا بأس .
- وإذا بترت رأسك في الحلم ، « فاعلم » أن عمرك طويل ، ورأسك « الحقيقية » لا تزال في مكانها .
- وإذا رأيت نفسك في النوم مشطورا إلي نصفين ، فأنت إذا قمت تقوم صحيح الجسد ولست بالسقيم .
- والخلاصة أن نقصان البدن في النوم لا خوف منه حتى وإن تمزق إلي مائتي قطعة .
1735 - لقد قال الرسول عليه السلام : إن هذه الدنيا الموجودة بصورتها هي حلم نائم ، وقد صدقت هذا علي سبيل التقليد .
- أما السالكون فقد رأوا هذا الأمر عيانا ، حتى وإن لم يخبرهم به الرسول .
- وأنت نائم في رابعة النهار ، لا تقل ليس هذا بنوم ، إن الظل فرع ولا أصل إلا ضوء القمر .
- فاعلم أيها السيد السنة أن نومك ويقظتك يشبهان ما يراه النائم الذي غرق في النوم .
- لقد ظن وقال علي سبيل هذا الظن : إنني نائم الآن ، وهو غافل عن أنه في النوم الثاني .
1740 - والفخاري إذا كسر الإناء ، هو نفسه الذي يستطيع أن يصلحه ثانية .
- والأعمي يخشي من البئر في كل خطوة ، ويسير في الطريق بخوف لا نهاية له « 1 » .
هامش
( 1 ) حرفيا : مع مائة ألف من أنواع الخوف .