- وعندما صرخ صرخة من أعماق الروح ، بدأ بحر العطاء في الجيشان - وبينما هو في بكائه غلبه النوم ، فرأى شيخا في ما يراه النائم .
- وقال له : أيها الملك ، بشراك ، حاجتك مقضية ، إذ يأتيك غدا من لدنا غريب .
- وعندما يأتيك فهو حكيم حاذق ، واعلم أنه صادق ، لأنه بالفعل أمين وصادق .
65 - وانظر في علاجه إلى السحر المطلق ، وانظر في ما يمزجه من دواء إلى قدرة الحق ! ! - وعندما حل الموعد وطلع النهار ، وبزغت الشمس من المشرق حارقة للأنجم .
- كان الملك منتظرا في الشرفة ، حتى يتحقق مما أبدى له من سر .
- فرأى شخصا فاضلا وقورا ، شمسا ( بازغة ) في قلب الظل .
- كان يقترب من بعيد وكأنه الهلال ، كان عدما ووجودا . . . كأنه الخيال .
70 - إن الخيال يكون كالعدم بالنسبة للنفس ، فانظر إلى عالم بأكمله قائم على خيال .
- فصلحهم وحربهم قائمان على خيال ، وفخرهم وعارهم مستندان على خيال .
- وتلك الخيالات التي هي فخاخ الأولياء ، هي انعكاس لحسان بستان الله .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 42
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٢