- وجمع الملك الأطباء عن يمين ويسار ، وقال : إن روح كل منا أمانة بين أيديكم .
- والأمر بالنسبة لروحى أنا سهل ، لكنها روح روحي ، فأنا مريض مهدم وهي دوائى .
45 - وكل من يكتشف العلاج الناجع لروحى ، فله منى الكنوز والدر والمرجان .
- فقالوا جميعا : سوف نبذل كل ما في وسعنا ، ولنضم خبراتنا ونشترك في هذا الأمر .
- فكل واحد منا مسيح عصره وأوانه ، ولكل ألم عندنا ما يصلح من دواء .
- ولم يقولوا " بمشيئة الله " بطرا من عند أنفسهم ، ومن ثم أبدى لهم الله تعالى عجز البشر .
- وما أقصده أن ترك الاستثناء من قبيل القسوة ، وليس الأمر بالقول ، فالقول عرض من الأعراض .
50 - وكثيرون هم الذين لم ينطقوا بهذه العبارة ، لكنها تكون مقترنة بأرواحهم إقترانا .
- ومهما بذلوا من علاج ومن دواء ، زاد في المرض ، ولم يجعل حاجتهم مقضية .
- فصارت الجارية من مرضها في نحول الشعرة ، وجرت عين الملك بالدموع الدامية .
- لقد شاء القضاء أن يؤدى كل علاج إلى عكس مفعوله ، فالخل بالعسل زاد في الصفراء وزيت اللوز أدى إلى الإمساك . ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 40
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٠