- وأنا حر من الغرض ، فاستمع إلى شهادة الحر ، فإن شهادة العبيد لا تساوى حبتي شعير .
- ففي الشريعة لا قدر لشهادة العبد عند الدعوى والقضاء .
- ولو كان لك مئات من العبيد شهود ، لا يزنهم الشرع بمثقال قشة .
3830 - وعبد الشهوة أسوأ عند الحق ، من الغلمان والعبيد المسترقين .
- فإن هؤلاء يصيرون أحراراً بلفظ واحد من السادة ، وذلك يعيش عيشاً حلوا ويموت ميتة شديدة المرارة .
- وعبد الشهوة لا يجد خلاصاً في حد ذاته ، إلا بفضل الله وبإنعام خاص ! ! - فلقد سقط في بئر لا قرار له ، وهذا ذنبه ليس جبراً ولا جوراً .
- لقد ألقى بنفسه في البئر قائلًا ، لن أجد حبلًا جديراً بقراره ! ! « 1 » 3835 - فلأكتف ، فإن زاد هذا الكلام ، فإن حجر الصوان يصير دما ، فما ذا يكون الكبد ؟ ! - إن هذه الأكباد لم تصر دما من العناء ، بل من الغفلة والانشغال ( بالدنيا ) والإدبار .
- تصير دماً يوم لا يكون للدم نفعٌ ، فلتصر دما ، ذلك الوقت الذي لا يصير فيه الدم مردوداً .
- وإذا كانت شهادة العبيد غير مقبولة ، فإن ( الشاهد ) العدل هو الذي لا يكون عبدا للغول .
- ولقد نزلت « أرسلناك شاهداً » في القرآن ، لأنه كان من الكون حراً ابن حر ! ! 3840 - وما دمت حراً متى يقيدنى الغضب ؟ ! ليست هذه إلا صفات الحق فادخل ( في الإسلام ) - أدخل فلقد حررك فضل الحق ، ذلك أن رحمته سبقت غضبه .
- أدخل فلقد نجوت الآن من الخطر ، وكنت حجرا ، وجعلتك كيمياء ( تبديله ) جوهرا .
- ولقد نجوت من الكفر ومن أجمة شوكه ، فتفتح كالزهرة في روضة سروه ! ! - فأنت أنا وأنا أنت ، أيها المحتشم ، لقد كنت ( علياً ) فكيف أقتل علياً ؟ ! 3845 - ولقد قمت بمعصية أفضل من مائة طاعة ، وطويت السماء في لحظة واحدة .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 746 : - وما دام الذئب ذنبه ما ذا أفعل ، حتى أخرجه من قاع البئر .