- وألست ترى الآن الصنع الرباني بك ، وأنه يجرك من ناصيتك ؟
3695 - حتى يقلبك في كل هذه الأنواع من الأحوال ، التي لم تجر لك في وهم أو خيال .
- وذلك العدم عبد له على الدوام ، فلتعمل أيها الشيطان ، فسليمان لا يزال حيا .
- فالشيطان لا يفتأ يصنع لك جفانا كالجواب ، ولا جرأة لديه على الاعتراض أو الجواب .
- وانظر إلى نفسك ، كيف ترتعد فرقا ، واعلم أن العدم أيضا دائم الإرتعاد .
- وإنك إن انغمست في المناصب ، تعاني نزع الروح خوفا عليها .
3700 - وكل ما هو غير عشق الإله الأجل ، هو نزع للروح ، وإن كان قضما للسكر .
- وما هو نزع الروح ؟ إنه الإسراع نحو الموت ، وعدم مد اليد إلى ماء الحياة .
- وللخلق عيون " مسمرة " على التراب وعلى الممات ، ولديهم مائة شك في ماء الحياة .
- فجاهد حتى تقل المائة شك إلى تسعين ، وأسر في الليل ، فإن تنم ، يمضي الليل " هدرا " .
- وابحث في الليل المظلم عن ذلك النهار ، واجعل أمامك ذلك العقل الحارق للظلمة 3705 - وفي الليل سئ اللون كثير من الخيرات ، وماء الحياة قرين بالظلمات .
- وكيف تستطيع أن ترفع رأسك من النوم ؟ وأنت قد غرست مائة بذرة من بذور الغفلة ! ! - لقد صار الغائب في النوم كالميت ، قرينا للقمة الميتة ، وإن نام السيد ، جد اللص في العمل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 329
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢٩