- وإن حسناءك لسد أمام وجه الجميل " المطلق " ، ومن تتخذه مرشدا يكون سدا أمام المرشد " الحقيقي " - وما أكثر الكفار المغرمين بالدين ، وسدهم العنجهية والكبر أمام هذا وذاك .
3260 - إن القيد خفي ، لكنه أسوأ من القيد الحديدي ، فإن القيد الحديدي تحطمه ضربات الطبر .
- والقيد الحديدي يمكن أن يُرفع ، لكن القيد الغيبي لا يعرف أحد له دواء .
- وإذا لدغت النحلة المرء ، فإن طبعه في تلك اللحظة يهرع إلى دفع هذه اللدغة .
- هذا عن لدغ إبرة " النخلة " ، أما إذا كانت " اللدغة " من وجودك ، فإن الحزن يقوى ولا يقل الألم - إن تفصيل هذا الألم ليقفز من قلبي قفزا ، لكني أخاف أن يصيب بالإحباط واليأس .
3265 - لا ، لا تقنط ، واجعل نفسك فرحا ، واصرخ أمام ذلك المغيث قائلا :
- يا محب العفو ، أعفُ عنا ، يا طبيبا لجراحنا المزمنة .
- لقد أضل انعكاس الحكمة ذلك الشقي ، فلا تعجب بنفسك ، حتى لا يجعلك أنقاضا .
- ويا أيها الأخ ، إن الحكمة الجارية " على فمك " هي من الأبدال ، وهي بالنسبة لك عارية .
- فإن كان قد وجد في داره نورا ، فهو في الحقيقة قد انعكس من الجار ذي النور .
3270 - فاشكر ، ولا تغتر ، ولا تشمخ بأنفك ، واستمع ، ولا تعجب بنفسك أبدا .
- ومن شدة الأسف والألم أن هذه الأمور المستعارة ، قد أبعدت الأمم عن أنبيائها .
- وأنا غلام لذلك الذي يكون في الرباط ، ولا يعتبر نفسه وأصلا إلى السماط .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 297
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٧