- وطرق شعاع تفكيره الرسول ، فأنزل قهر الحق على روحه . « 1 » - فخرج عن عمل الكتابة ، كما ارتد عن الدين ، وصار من حقده عدوا للمصطفي ولدينه .
- فقال المصطفى : أيها المجوسي العنود ، كيف إسودت قريحتك إن كان النور منك - وإنك إن كنت ينبوعا إلهيا ، لما سقت إلينا هذا الماء الأسود .
3250 - وحتى لا يحط من كبريائه أمام هذا وذاك ، أغلق هذا الرجل فمه تماما .
- وكان باطنه يحرقه لهذا السبب ، ولم يكن يجرؤ على التوبة ، وهذا هو العجب .
- كان يتأوه ، ولم تكن الآهات تجديده نفعا ، ما دام السيف قد طاله واختطف رأسه - لقد جعل الحق من الكبرياء " قيدا " يزن مائة من من الحديد ، وما أكثر المغلولين بقيود غير ظاهرة .
- فالكبر والكفر يسدان الطريق ، بحيث لا يستطيع المرء أن يظهر آهاته .
3255 - لقد قال "
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
" ، وهذه الأغلال لا تكون علينا من الخارج .
- وقال : "
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
" ، فلا يرى المرء القيد من قدامه ومن خلفه .
- وإن ذلك السد الذي قام يكون في نفس لون الخلاء ، ولا يعرف من هو أمامه أنه سد القضاء .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 514 : - وسطع شعاعه فجأة عليه ، فلم يجد في باطنه حرفا واحدا .