- وإن جريان هذا الماء ليفوق قدرة الطاحون ، ودخوله إلى الطاحون من أجلكم أنتم .
- وما دمتم لم تعودوا في حاجة إلى الطاحون ، فقد ردُ الماء إلى مجراه الأصلي .
- و " قوة " النطق إنما تحل في الفم من أجل التعليم ، وإلا فإن لهذا النطق في الأصل مجرى منفصلا .
- فهو يمضي دون هدير ودون تكرار إلى الجنان ، إذ " تجري من تحتها الأنهار " .
3105 - فيا إلهي ، هب الروح هذا المقام ، الذي يتيسر فيه نمو الحروف فيها دون كلام .
- حتى تجعل الروح الطاهرة من الرأس قدما ، صوب ساحة العدم البعيدة الواسعة .
- فهي ساحة شديدة الإتساع ذات خلاء ، وهذا الخيال وهذا الوجود يجدان منها القوت .
- وإن الخيالات لأشد ضيقا من العدم ، ومن هنا يكون الخيال سببا للحزن .
- ثم إن الوجود أكثر ضيقا من الخيال ، ومن ثم يصبح فيه القمر كأنه الهلال .
3110 - ووجود عالم الحس واللون أكثر منهما ضيقا ، فهو سجن ضيق .
- وعلة الضيق هي الكثرة والتكاثر ، وهو لا يفتأ يجذب الأحاسيس نحو الكثرة .
- ومن تلك الناحية من الحس ، إعلم أن هناك عالم التوحيد ، وإن كنت تريده ، فسق مركبك نحو ذلك الجانب .
- وأمر " كن " فعلٌ واحد ، والنون والكاف مجرد كلمة والفعل يكون صافيا منها .
- وهذا كلام لا نهاية له ، فعد " لنر " ما حدث من أحوال الذئب في المعمعة .
تأديب الأسد للذئب الذي أبدى عدم الأدب في القسمة
3115 - لقد أطاح ذلك الرفيع الشأن برأس الذئب ، حتى لا تبقى هناك رئاستان ، ولا يبقى إمتيازان .