3040 - وانعكس طمع كل منهما على الأسد ، وعلم الملك أن لهذه الأطماع سندا .
- وكل من يكون أسدا على الأسرار أميرا لها ، فإنه يعلم كل ما يجري في الضمير .
- فحذار ، واحفظ يا صاحب القلب المعتاد التفكير ، قلبك من التفكير السيء أمامه .
- إنه يعلم ، لكنه يسوق الحمار صامتا ، وإنه ليضحك في وجهك سترا عليك .
- وعندما علم الأسد ما يوسوس به صدراهما ، لم يفصح عنه ، وتغاضى عنه مراعيا .
3045 - لكنه قال لنفسه : فلأبدين لكما الجزاء أيها الخسيسين الشحاذين ؛ - ألم يكن يكفكما رأيي ؟ أو هكذا ظنكما في عطائي ؟
- ويا من عقولكم ورأيكم " نابعان " من رأيي ومن عطاياي التي يزدان بها العالم .
- وأي مكر للنقش مع النقاش آخر الأمر ، وهو الذي أوحى له بالمكر ولديه خبر به .
- أكان لديكما إذن هذا الظن الخسيس بي ؟ ! . . يا عار الزمن ! ! 3050 - وإن لم أقطع رؤوس " الظانين بالله ظن السوء " لكان هذا هو عين الخطا .
- ولأخلص الفلك من عاركم ، حتى تظل هذه الحكاية تروى في الدنيا .
- ومع هذا التفكير كان الأسد يضحك عاليا ، فلا تكن آمنا من بسمات الأسد .
- ولقد صار مال الدنيا من قبيل بسمات الحق ، جعلنا سكارى مغرورين متهتكين . ! ! - والفقر والتعب أفضل لك أيها السيد ، فإنها تقتلع بسمات فخاخه وشباكه
امتحان الأسد للذئب قائلا : تعال أيها الذئب واقسم الصيد بيننا
3055 - قال الأسد : أيها الذئب ، قسم هذا بيننا ، وجدد " سيرة " العدل ، أيها الذئب العجوز .