2380 - فقال الحاضرون : يا صدر الورى ، لقد قلت للقائلين الضدين : صدقت ، فلما ذا ؟
- قال : إنني مرآة صقلت بيد الإله ، ويرى التركي والهندي فيّ ما هو عليه . « 1 » - فيا أيتها المرأة إن كنت ترينني طماعا ، لترتفعي عن هذا التحري النسوي ! ! - فإن ما فيّ يشبه الطمع لكنه رحمة ، وأين الطمع حيثما تكون النعمة ؟ ! - فامتحني أنت الفقر يوما أو يومين ، حتى ترين في الفقر الغني مضاعفا .
2385 - واصبري على الفقر ، ودعك من الملال منه ، ذلك أن في الفقر عز ذي الجلال .
- فلا تتاجري في الخل ، وانظري إلى آلاف الأرواح ، من القناعة غارقة في بحر العسل .
- وانظري إلى آلاف الأرواح تتحمل المرارة ، وكأنها الورود منقوعة في محلول السكر بالورد .
- ووا أسفاه ، لو كان لديك الاستيعاب ، لكنت وجدت في روحي شرح ما يجرى في القلب ! ! - وهذا الكلام بمثابة اللبن في ثدي الروح ، وبلا جاذب حلو لا يجري عذبا زلالا .
2390 - وعندما يصير المستمع ظمآنا جادا في الطلب ، يصبح الواعظ فصيحا مفوها وإن كان ميتا .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 183 : - وكل من تكون مرآته أمامه ، يرى فيها طيبه وقبيحة .