2355 - وذلك الذي يكون ذا جدائل متموجة جميلة ، يكون أسعد عندما تضيع قلنسوته .
- ورجل الحق يكون بمثابة البصر ، ومن ثم يفضل أن يرى الأمور مكشوفة وليست مستترة .
- وذلك النخاس عند عرضه لبضاعته ، يخلع عن العبد الثوب الذي يستر العيوب .
- ومتى يعريه أن كان فيه عيب ؟ بل إنه يكسوه بثوب الخدعة .
- ويقول : إنه خجول من الصالح والطالح ، ومن العري ينفر منك .
2360 - والسيد غارق في العيوب حتى أذنيه ، لكن عند السيد مالا ، والمال ستار العيوب ! ! - ومن الطمع ، لا يرى طامعٌ عيبه ، ولقد صارت الأطماع مجمعا للقلوب .
- ولو أن الفقير تحدث بكلام كالذهب النضار ، لا تجد بضاعته طريقا إلى حانوت ! ! - وإن أمر الفقر لمما يجل على فهمك ، فلا تنظري إلى الفقر باستهانة .
- ذلك أن الدراويش تجاوزوا الملك والمال ، ولهم رزق عظيم من ذي الجلال .
2365 - والله تعالى عادل ، ومتى يوقع العادلون الظلم على مسلوبي القلوب ؟ ! - وهل يوجب لأحدهم النعم والمتاع ، ويوضع آخر على حافة النيران ؟
- ألا فلتحرقن النار من يظن هذا الظن في الله خالق الدارين .
- وما ذا عن الفقر فخري ؟ أهي من زخرف القول والمجاز ؟ لا ، بل إن في طياتها آلاف من أنواع العز والدلال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 225
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢٥