- وإذا كنت فيلا وهلع خصمك منك ، فإليك الجزاء ؛ لقد جاءك الطير الأبابيل .
- وإذا طلب ضعيف في الأرض الأمان ، لوقعت ضجة بين جند السماوات .
1325 - فإن أنشبت فيه أسنانك وجعلته داميا ، فإنما يجتاحك ألم الأسنان ، فماذا تفعل ؟
- لقد رأى الأسد نفسه في البئر ومن الغلو ، لم يستطع التمييز بين نفسه آنذاك وبين العدو .
- لقد رأى صورته عدوا لنفسه ، فلا جرم أنه سل السيف على نفسه .
- وما أكثر الظلم الذي تراه " صادرا " من الآخرين ، وهو نيتك أنت تكون فيهم . .
يا فلان .
- لقد انعكس وجودك فيهم ، من نفاقك وظلمك وسوء سكرك .
1330 - إنه أنت ، وإنك توجه هذه الطعنة إلى نفسك ، وفي هذه اللحظة تنسج حول نفسك خيوط اللعنة .
- وإنك لا ترى هذا السوء في نفسك عيانا ، وإلا كنت عدوا شديد العداوة لنفسك .
- وإنك تهاجم نفسك أيها الرجل الساذج ، مثل ذلك الأسد الذي هاجم نفسه .
- وعندما تصل إلى قعر " بئر " طبعك ، تعلم أن كل هذه الخسة كانت فيك أنت .
- فمن الذي ظهر للأسد في قاع البئر ؟ إنها صورته ، تلك التي كانت تبدو له شخصا آخر .
1335 - وكل من يقتلع من ضعيف أسنانه ، فإنما يقوم بعمل ذلك الأسد المتخبط في رؤيته .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 144
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٤