تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
- قال : إنني متصف بالكرم ، لكن في موضعه ، وأنا أخيط ثوبا لكل إمرىء بقدر قامته . 1175 - قال " الأرنب " : إستمع إليّ ، وإن لم أكن جديرا باللطف ، لوضعت رأسي أمام أفاعي العنف . - كنت عند الضحى قادما مع رفيق لي صوب جلالتك . - كان معي من أجلك أرنب آخر ، كانت الجماعة قد أرسلتنا زوجا من أجلك . - ولقد هاجمني أسد في الطريق ، هاجمنا نحن الرفيقين القادمين إليك . - قلت له : نحن عبدا الملك ، ونحن من أقل أتباع ذلك البلاط . 1180 - قال : ومن يكون الملك ؟ إخجل ، ولا تذكر أمامي كل خسيس . - ولأمزقنك أنت وملكك ، إن ذهبت أنت ورفيقك عن بابي . - قلت له : دعني ، حتى أشاهد وجه الملك مرة أخرى ، وأنبؤه بأمرك . - فقال : أترك رفيقك رهنا لدى ، وإلا فأنت أيضا ضحية في رأيي . - ولقد توسلنا إليه كثيرا ، ولم يجد نفعا ، وأخذ رفيقي وتركني وحدى . 1185 - ولقد كان رفيقي ضعفي سمنة وامتلاءا ، وأفضل مني لطفا وجمالا وقواما - ومن بعد الآن ، أغلق الطريق بذلك الأسد ، هكذا كان حالي ، وقد قصصته عليك - واقطع الأمل الآن من الراتب ، وها أنا أقول لك الحق ، والحق مر . - فإن أردت الراتب طهر الطريق ، هيا . . أقدم وادفع ذلك الوقح .

موافقة الأسد للأرنب وسيره معه

- قال : بسم الله ، تعال . . أين هو ؟ . . هيا تقدمني إن كنت تقول الصدق .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 132 | جلال الدين الرومي