- قال : إنني متصف بالكرم ، لكن في موضعه ، وأنا أخيط ثوبا لكل إمرىء بقدر قامته .
1175 - قال " الأرنب " : إستمع إليّ ، وإن لم أكن جديرا باللطف ، لوضعت رأسي أمام أفاعي العنف .
- كنت عند الضحى قادما مع رفيق لي صوب جلالتك .
- كان معي من أجلك أرنب آخر ، كانت الجماعة قد أرسلتنا زوجا من أجلك .
- ولقد هاجمني أسد في الطريق ، هاجمنا نحن الرفيقين القادمين إليك .
- قلت له : نحن عبدا الملك ، ونحن من أقل أتباع ذلك البلاط .
1180 - قال : ومن يكون الملك ؟ إخجل ، ولا تذكر أمامي كل خسيس .
- ولأمزقنك أنت وملكك ، إن ذهبت أنت ورفيقك عن بابي .
- قلت له : دعني ، حتى أشاهد وجه الملك مرة أخرى ، وأنبؤه بأمرك .
- فقال : أترك رفيقك رهنا لدى ، وإلا فأنت أيضا ضحية في رأيي .
- ولقد توسلنا إليه كثيرا ، ولم يجد نفعا ، وأخذ رفيقي وتركني وحدى .
1185 - ولقد كان رفيقي ضعفي سمنة وامتلاءا ، وأفضل مني لطفا وجمالا وقواما - ومن بعد الآن ، أغلق الطريق بذلك الأسد ، هكذا كان حالي ، وقد قصصته عليك - واقطع الأمل الآن من الراتب ، وها أنا أقول لك الحق ، والحق مر .
- فإن أردت الراتب طهر الطريق ، هيا . . أقدم وادفع ذلك الوقح .
موافقة الأسد للأرنب وسيره معه
- قال : بسم الله ، تعال . . أين هو ؟ . . هيا تقدمني إن كنت تقول الصدق .