- وصاحب التأويل الباطل كالذبابة ، وهمه بول الحمار ، وتصوره القذى والغثاء .
- ولو تركت الذبابة تأويلها برأيها ، لحولها الإقبال إلى طائر البُلح المبارك .
- ولا تكون ذبابة تلك التي تعتبر ، إذ لا تكون روحها جديرة بصورتها .
ضيق الأسد من تأخر الأرنب
- مثل ذلك الأرنب الذي هاجم الأسد ، متى كانت روحه جديرة بجسده ؟
1100 - قال الأسد محتدا غاضبا ، لقد أغمض العدو عيني عن طريق أذني .
- ولقد قيدتني حيل الجبريين ، وسيفهم الخشبي قد جرح جسدي .
- ومن الآن فصاعدا لن أسمع هذا الكلام المعسول ، فكلها أصوات شياطين وغيلان .
- فلتمزقهم أيها القلب ولا تتوقف ، ولتسلخ عنهم جلودهم ، فليسوا إلا جلود .
- وما هو الجلد ؟ إنه زخرف القول ، فهو كنقش ترس على الماء لا دوام له .
1105 - فالكلام كالجلد ، واعتبر المعنى كاللب ، والكلام كالصورة ، والمعنى كالروح .
- والجلد يكون غطاء للب المعيوب ، أما اللب الجيد ، فالغيب يخفيه غيرة منه .
- وعندما يكون القلم من الريح والورق من الماء ، فإن كل ما تكتبه يفنى سريعا .
- وإن طلبت الوفاء من النقش على الماء ، فإنما تعود عاضّا بنان الندم .
- والريح في الناس هي الهوى والشهوة ، وعندما تجاوز الهوى تكون رسالة الحق .
1110 - ورسائل الخالق تكون طيبة ، فهي ثابتة من قمة الرأس إلى أخمص القدم - وخطب الملوك في تغير مستمر ، والمجد المجد هو مجد الأنبياء وخطبهم .
- فجلال الملوك يكون من الهوى ، وكتاب أعمال الأنبياء من الكبرياء " الإلهي "