1085 - وإن كان ثمة إشكال يعن لك عند النظر ، فإنك تشك إذن في آية " إنشق القمر " .
- فجدد الإيمان لا بقول اللسان ، يا من جددت الهوى في باطنك .
- وما دام الهوى متجددا ، لا يتجدد الإيمان ، فهذا الهوى ليس إلا قفلا على البوابة .
- ولقد قمت بتأويل الكلام البكر ، فأول نفسك ، لا تقم بتأويل الذكر .
- إنك تؤول القرآن على هواك ، فصار المعنى السني منك دنيا معوجا .
زيف التأويل الركيك للذبابة
« 1 » 1090 - أخذت تلك الذبابة ترفع رأسها كالملاح ، فوق الأوراق " الساقطة " والقش وبول الحمار .
- وقالت : لقد تمنيت البحر والسفين ، وبقيت فترة أفكر فيهما .
- وهاهو البحر ، وهذه هي السفينة ، وأنا الملاح وأهل للرأي والتدبير .
- وأخذت تسوق السفينة فوق البحر ، وكان هذا الأمر يبدو لها فائقا عن الحد .
- كان ذلك البول بلا شطآن بالنسبة لها ، فأين ذلك النظر الذي يرى ذاك الأمر على حقيقته ؟
1095 - لقد كان عالمها بقدر رؤيتها ، والعين الواسعة الأفق بحرها بقدر رؤيتها .
هامش
( 1 ) ج / 1 - 496 : - إن أحوالك تشبه أحوال تلك الذبابة الغريبة ، التي كانت تعتبر نفسها إنسانا . - لقد كانت ثملة بالإحساس بالذات دون شراب ، وكانت ذرة واعتبرت نفسها شمسا . . - ولقد سمعت أوصاف البزاة ذلك الزمان ، فقالت : إنني عنقاء الوقت دون جدال . . .