6 - ولكنّه كيف السبيل لرفضه * ورافضه المرفوض نحن وما كنّا « 4 »
7 - فيا قائلا بالوصل والوقفة « 5 » التي * حجبت بها ، اسمع وارعو مثل ما أبنا « 6 »
8 - تقيّدت بالأوهام لما تداخلت * عليك ونور العقل أورثك السّجنا
9 - وهمت بأنوار فهمنا أصولها * ومنبعها من حيث كان فما همنا
10 - وقد تحجب الأنوار للعبد مثل ما * تقيّد من إظلام نفس حوت ضغنا « 7 »
11 - وأيّ وصال في القضيّة يدّعى * وأكمل من في النّاس لم يدّع الأمنا
12 - ولو كان سرّ اللّه يدرك هكذا * لقال لنا الجمهور ما نحن ما خبنا
13 - فكم دونه من فتنة وبليّة * وكم مهمه « 8 » من قبل ذلك قد جبنا
14 - فلا تلتفت في السّير غيرا وكلّ ما * سوى اللّه غير فاتّخذ ذكره حصنا
15 - وكلّ مقام لا تقم فيه إنّه * حجاب فجدّ السّير واستنجد العونا
16 - ومهما ترى كلّ المراتب تجتلى * عليك فحل عنها فعن مثلها حلنا
17 - وقل : ليس لي في غير ذاتك مطلب * فلا صورة تجلى ولا طرفة تجنى
18 - وسر نحو أعلام اليمين فإنّها * سبيل بها يمن فلا تترك اليمنا « 9 »
هامش
( 4 ) - يوضح الإشكال الذي يضعه البيت السابق وهو أن ( رفض السوى فرض علينا ) إذ كيف يرفض السوى من هو في ذاته سوى ، وكل سوى عدم محض ؛ فالرافض هو المرفوض نفسه .
( 5 ) - الوقفة ( صوفيا ) عائق في طريق السالك يحتجب به عن رؤية اللّه ، أو الوقفة في المقام بحيث لا ينتقل منه إلى مقام أعلى ظانا أن مقامه منتهى الطريق .
( 6 ) - يقصد يا قائلا بوجود نفسه وبالوصول بنفسه إلى اللّه ارجع عن هذا الاعتقاد ، فليس ثم إلّا اللّه ، واعتقاد الوصول بالعمل شرك ، لأن الوصول إليه تكرم منه عليك .
( 7 ) - معناه : قد تحجب أنوار الطاعات والكرامات التي تتحقق للسالكين عن السير نحو الغاية .
( 8 ) - مهمه : المفازة البعيدة ، البلد المقفر . القفار .
( 9 ) - يقصد بأعلام اليمين لواء الشريعة المحمدية ، عملا بالقول : من تصوّف ولم يفقه فقد تزندق ، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ، ومن جمع بينهما فقد تحقق .