أنت في كل حال معي
أتيناك بالفقر لا بالغنى * وأنت الّذي لم تزل محسنا
وعوّدتنا كلّ فضل عسى * يدوم الّذي منك عوّدتنا
مساكينك الشّعث قد موّهوا « 1 » * بحبّك إذ هو أقصى المنى
فما في الغنى واحد مثلكم * وفي الفقر لا عصبة مثلنا
رأيناك في كلّ أمر بدا * وليس من الأمر شيء لنا
سترت اسمكم غيرة ها أنا * أموّه بالشّعب والمنحنى
إذا كنت في كلّ حال معي * فعن حمل زادي أنا في غنى
فأنتم هم الحقّ لا غيركم * فيا ليت شعري أنا من أنا ؟
هامش
( 1 ) - هذا البيت مقتبس من قوله عليه السلام الذي رواه الترمذي في كتاب " مناقب البراء بن مالك " : « ربّ أشعت أغبر ذي طمرين لا يوبه له لو أقسم على اللّه لأبرّه » .
معبّرا بذلك على الفقر وقيمته الروحية ، لأن الافتقار إلى اللّه غنى وبه تشبتا بفضله وأنسا بمعيته ووجودا بوجوده .