سرّ الحمى
صبّ على عهدكم مقيم * يا من بكم مثله يهيم
ليس له عندكم اشتغال * كيف ودأب الهدى اللّزوم
كهف حماكم له ملاذ * يا حبّذا الكهف والرّقيم « 1 »
لمّا صفا للهوى بجدّ * أسلمه الخلّ والحميم
قال له قد جئت فانظر * قال : كذا الأمر مستقيم
مال إلى شرعة التّصابي * فهي له دينه القويم
يا قادما من ديّار ليلى * عطّر من نشوك القدوم
كلّ خليّ الفؤاد صاح * عذابه عندنا أليم
لو يبدو للنّاس ما بدا لي * قالوا : ألا إنّ ذا عظيم
شربت بالدّرّ كأس خمر * عاصرها الصّانع القديم
وطبت لمّا فهمت رمزي * وفهمه المطلب القويم
بدا لنا من حماه سرّ * يفوح عن لطفه النّسيم
فوقتنا الآن مثل سيف * وكلّ وقت له عديم
هامش
( 1 ) - البيت يوظف قوله تعالى :« أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً » .( الكهف الآية - 9 - )