الحقيقة المحمدية « 1 »
يا صاح « 2 » هل هذه شموس * تلوح للحيّ أم كؤوس
مدامة كلّما تجلّت بأنوارها تسجد الشّموس * لقد زوّجت وهي للنّدامى
تجلى كما تنجلي العروس * وعصرها كان في زمان
لا كرم فيه ولا غروس * وتوّجت والزّمان طفل
من قبل أن توجد الطّروس * قيل لها الرّاح وهي روح
تحيا بأنفاسها النّفوس * سقاة كاساتها قيام
فما لعشّاقها جلوس
هامش
( 1 ) - الحقيقة المحمدية : هذه القصيدة التي تكاثفت فيها الرموز الخمرية وتناسقت من أجل بناء فكرة عميقة الغور في فلسفة وحدة الوجود الصوفية عند الششتري ، وهي الحقيقة المحمدية وقدمها ، والتي ظهرت في صورة دين من الأديان في كل مرحلة من مراحل تطور الإنسانية وتطور إدراكها للحقيقة الوجودية .
فالمصطلح مفاده : أن النبي محمدا صلّى اللّه عليه وسلم نور إلهي أزلي تجلّى في آدم واستمر في سائر الأنبياء حتى تحقق بصورة النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، على اعتبار أن الجوهر الروحي لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم هو أول خلق اللّه والذي أمر ملائكته بالسجود له وفقا للحديث القدسي : « كان محمد نبيا وآدم بين الماء والطين » .
( 2 ) - يا صاح : نداء مرخم أصله : يا صاحبي .