ليس إلّا اللّه « 1 »
لهجة فصحى مع مظاهر عامية أندلسية
محبوبي قد تجلّى * في قلبي لم يغيب
وأنا بكاسي نملا * خمرا مزج بطيب
لقد سكن في داري * وصار لي نصيب
وأنا في مناري * الحاضر الغايب
قد صرت في مداري * أسكر وأهيم وأطيب
ريت المعاني تجلى * والشكل قد حجيب
وكاسي قد تملا * ودنّي قد سكيب
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة مفعمة بآراء وأفكار وحدة الوجود المطلقة على مذهبه الليسية من الصوفية ( وقد أشار إلى ذلك محقق النشرة الأولى الدكتور النشار ) : الديوان ص 347 .
والمذهب اللّيسي الصوفي هو مذهب لا مادي ، غير أنه يختلف عن المذاهب اللامادية والفلسفية والصوفية مثل لا مادية أفلاطون التي لم تلغ المادة تماما وإنما أقامت نوعا من الثنائية بين عالمين :
علوي مثالي وأرضي مادي ، وجعلت هذا الأخير انعكاسا للأول ، كما جعلت اللّه جوهرا مفارقا متحكما والانسان مجرد منفد لمشيئته . فإن النظرية الليسية عامة ونظرية الششتري في وحدة الوجود خاصة اعتبرت أن الموجودات ليست سوى وهما مدركا من طرف الحواس ومدعما من طرف أحكام العقل ، بينما الوجود الحق هو اللّه لس إلّا .
وقد أطلق هذا اللقب : « الليسية » على فئة الصوفية من أصحاب وحدة الوجود ، ومن بينهم ابن سبعين والششتري ، القطب القسطلاني : ( 614 - 686 ه ) . انظر كتابه : « منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية » وكذلك مجموع الرسائل لابن تيمية : الجزء 4 ص 75 .