الورد الزّواني
اللهجة أندلسية
مه قلها رسلا بالصّيّاح « 1 » * لسلكشي ثاني
وكن فقير وارمي السّلاح * وفي ضماني
اطلب كما لك يا فلان * إن كنت عاقل
لا تلتفت لقول كان * مطلبك حاصل
وامح المكان مع الزّمان * فالكلّ باطل « 2 »
وإيّاك لا تنكر اصطلاح * ففيه معاني
تحتو مراتب ملاح * حسنو سباني
اجمع وفرّق واجتمع * وانفي وأثبت
وأحيا ومت خلّ الجزع * ستحيا إن مت
واخلع عذارك وانطبع * واشطح واسكت
وكن بحالي في اصطباح * كما تراني
هامش
( 1 ) - مه : اسم فعل بمعنى انكفف ، وامتنع .
( 2 ) - القصيدة في مجملها تفوح منها نفحة وحدة الوجود المطلقة ، وهذا البيت من الأبيات الواضحة المعبرة عن مفهوم الوحدة عند أبي الحسن الششتري ، فهو يدعو مريديه من الفقراء المتجريدين إن هم أرادوا تحصيل المعرفة اليقينية والظفر بإدراك الوجود الحق ، ويطلب منهم أن يفنوا عن وجودهم المادي ومحو ما يربطهم بالمكان والزمان ، لأن الوجود المادي وهم ، بما فيه من حركة وزمان ومكان وباقي المقولات المنطقية من نسب وملك وفعل . . . فالكل باطل فان إلّا وجه اللّه سبحانه .