الحبّ الصّوفي « 1 »
اللهجة أندلسية
الحبيب الذي هويت * لس لو ثاني
ه حياتي * وه يحرّك لساني
معي محبوب * لس ه بحال كلّ محبوب
أش ما نطلوب * يقل لي خوذ أش ما تطلوب
أنا معك * إيّاك تقل عنّي محجوب
أنا أسّك * وأنت أسّ بياني
وأنا كلّك * إيّاك ترى لي ثاني
وصفاتي * أثبتّ منها صفاتك
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة تدور حول الحب الإلهي ، باعتباره أساس المعرفة الإلهية ، فإذا كانت الذات الأحادية أداة لمعرفة الصوفي ، فالجمال المطلق موضوع لحبه ، وكأن حالة الحب والمعرفة حالتان وجدانيتان متأصلتان في عمق التجربة الصوفية ، فمن لم يحب لم يعرف ، ومن لم يعرف بقي بعيدا عن اللّه . فبالحب تثبت المعية ويرفع الحجاب وتتحقق الوحدة وتفنى الثنائية ، وتصير صفة الحق وحياته وحركاته بها تتبث صفات المحب وتكون حياته وحركاته بها تثبت صفات المحب وتكون حياته وقدرته التي يقدر بها . فبالحب إذن تتحقق الوحدة بين الهو والأنا ، ليصبح الهو هو الناطق الحق من خلف الأنا ، وذلك مصداقا لقول رب العزة على لسان نبيه الكريم : « لا زال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها » . حديث رواه البخاري عن أبي هريرة ، ورواه الإمام أحمد عن عائشة رضي اللّه عنهما .