أزجال ذوقية
انتهج الششتري الأسلوب الزجلي للتعبير عن وجدانه الصوفي ، وهو يعتبر من أهم المتصوفة الزجالين في الأندلس ، بعد أستاذه ابن قزمان ، وقد سلك الششتري هذه الطريقة مساهمة منه لتبسيط وتقريب القضايا الصوفية العويصة للعامة ، وتسهيل صعوبة الفهم الميتافيزيقي لهم .
وقد خرجت القصيدة الزجلية العامية من رحم القصيدة الموشحة « 1 » ، ولكن التعبير العامي أقدم من ذلك ، نظرا لميل الطبقة العامة للتعبير عن خلجات نفوسها بأساليبها الغنائية البسيطة ، وهو بذلك قديم قدم التعبير الوجداني .
نشأ الزجل وازدهر في الأندلس ، ثم شاع بعد ذلك في بقية الوطن العربي . ورائد الزجالين على الاطلاق : ابن قزمان : أبو بكر محمد بن عيسى بن عبد الملك ( توفي 555 ه ) .
وأغلب مصادر البحث تعتبره المبتكر لهذا النوع من الشعر العامي البسيط .
والمعنى اللغوي لكلمة الزجل تعني : « الصوت الرفيع العالي » والزجل أيضا :
« رفع الصوت » ومصطلح الزجل : « غدا في العصر الحديث ، وفي معظم البلاد العربية ، يطلق على كل ألوان الشعر التي تنظم باللهجات العامية » . « 2 »
هامش
( 1 ) - انظر مقدمة ابن خلدون ص 403 .
( 2 ) - الدكتور عباس الجراري في كتابه « الزجل في المغرب » ص : 53 .