وساقيهم حاضر يشهدو * وللدّنّ أملاكها سجدوا
فأصبح شأنهم شانيه * يقول هجرت فما شانيّه
وإدريس نادمها في العلا * بها ناح نوح ونادى إلي
حمى ديرها نجله المبتلّا * فقال له اركب الجارية
لتشرب من عينها الجارية « 4 » * ولمّا تجوهر
منها الخليل * فقال ذروني
فإنّي عليل * أقرب ابني
وذاك قليل * وبالأب والأمّ مع خاليه
دعوا مزجها واشربوا خاليه * ومن نورها
كان نور الكليم * وعيسى بها صار
يبري السقيم * وللمصطفى صرفها
من قديم * فما ذا أقول وأقواليه
يقصرن فالصمت أقوى إليه
هامش
( 4 ) - هذا البيت والأبيات الأربعة التي تليه اقتبسها الشاعر من قصة نوح مع ابنه عند الطوفان ، في قوله تعالى :وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ ، وَكانَ فِي مَعْزِلٍ : يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا . . .سورة هود الآية 42 وما بعدها .