تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أبي الحسن الششتري — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

الخمرة الأزلية « 1 »

اللهجة : فصحى
شربنا مدامة بلا آنية * فلا تحسبوا عينها آنية « 2 » فيا حبّذا سكرنا حين تم * بسرّ الندامى وما كان ثم سمعنا بها نغمات القدم * تجدّد من خمرة باليه فلم يلتفت غيرها باليه * بها الجنّ والبنّ قد عربدوا « 3 »
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة كذلك من الخمريات التي تم فيها التعبير عن قدم الحقيقة الوجودية المطلقة التي استقى من خمرها الأنبياء والأولياء والصالحون ، وقد رأى الدكتور النشار أن هذه الموشحة بعيدة عن الششتري وليست من نفسه الشعري لنضج معانيها وقوة تركيبها وترتيبها ، وهذا كما يرى ليس من طريقة نظم الششتري ولا تمثل عقليته التي تثب من غير ترتيب . ونحن نرى أن ما ذهب إليه النشار قد يكون صحيحا لكن دون التغاضي على أن الأفكار الواردة في القصيدة هي ليست بعيدة عن أفكار الششتري في قصائد أخرى وفي مقدمتها : المقطّعة التي وردت ضمن الديوان الصغير بعنوان : " ساعة هنية " ومطلعها :ما أحلى ليالي الهنا * ما بين الأقمار والكاس يدور بيننا * يا جمع الأخيار( 2 ) - عين آنية : ومعناها عين الماء التي بلغت غايتها في الحرارة ، والمعنى في القصيدة أن هذه الخمرة التي تبعث حرارة الحياة في روح المتضوّع منها وأن أصلها ومنبعها برد وسلام ، وقد استقى الشاعر الفكرة من قوله تعالى :تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍالغاشية الآية 5 . ( 3 ) - شرحت " الجن والبن " ضمن شرح قصيدة : " الشرق والغرب " المعروفة بالنونية ارجع إلى قسم القصائد العربية الفصيحة في الديوان .