ولكن لا يستغنى الظاهر عن الباطن ولا الباطن عن الظاهر ، يقول الله :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 1 » .
فالعلم المستنبط هو علم التصوف ، لأن للصوفية مستنبطات من القرآن والحديث وغير ذلك « 2 » .
متى بدأ التصوف :
يقول المؤرخون للتصوف الإسلامي إنه بدأ مبكرا منذ بداية الدعوة الإسلامية وبذلك يكون نشأ نشأة إسلامية خالصة ومن داخل الإسلام نفسه مستمدا قواعده من الكتاب والسنة .
وكان أول من سلك طريق الزهد والتصوف هم أهل الصفة في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وكانوا من فقراء المسلمين انقطعوا للعبادة وانصرفوا عن ملذات ونعيم الدنيا .
وبجانب هذه الجماعة سلك أفراد من الصحابة طريق الزهد وأخذوا أنفسهم بالشدة والتقشف وكثرة العبادة والتقرب إلى الله ومن أشهر هؤلاء :
1 - أبو الدرداء .
2 - أبو ذر الغفاري .
3 - عمران بن حصين الخزاعي .
4 - أويس القرني .
هامش
( 1 ) [ سورة النساء : آية 83 ] .
( 2 ) اللمع ، السراج الطوسي ، ص 44 .