وقال بعض الناس : إنه مجرى على ظاهره ، وأن الندم كل التوبة ، والركنان الباقيان يتبعانه في الوجود لا محالة ؛ إذا كان ندما صادقا .
وقال بعضهم : شروط التوبة ثمانية :
الثلاثة المذكورة .
* والرابع : أداء مظالم العباد وحقوقهم .
* والخامس : قضاء ما فوّت من واجبات اللّه تعالى .
* والسادس : إذابة كل لحم وشحم نبت من الحرام ، بالرياضة والمجاهدة .
* والسابع : إصلاح المأكول ، والمشروب ، والملبوس ، بجعلها من جهة حلال .
* والثامن : تطهير القلب من الغلّ والغش ، والكبر ، والحسد ، والحقد ، وطول الأمل ، ونسيان الأجل ، وما أشبه ذلك .
وأمّا التوبة النصوح
فهي : التوبة البالغة في النصح .
وقيل : هي أن يتوب ثم لا يعود إلى ما تاب عنه أبدا .
وقال « يحيى بن معاذ » « 1 » : زلة واحدة بعد التوبة أقبح من سبعين زلّة قبل التوبة .
وقال « ذو النون » « 2 » رحمة اللّه عليه : الاستغفار من الذنب من غير الإقلاع عنه توبة
هامش
- وقال الترمذي : والعمل عليه عند أهل العلم من الصحابة وغيرهم .
وكذا رواه الدارقطني ، والبيهقي ، كلهم عن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي .
انظر : العجلوني : كشف الخفاء 1 / 351 حديث رقم ( 1115 ) والسيوطي : جامع الأحاديث حديث رقم ( 11366 ) 4 / 14 .
وانظر : الإمام صلاح الدين التجاني : ( جوامع الكلم ) حديث رقم ( 1144 ) ص 156 .
( سلسلة التراث ) الهيئة المصرية العامة للكتاب 1999 م .
( 1 ) ( يحيى بن معاذ ) بن جعفر ، الرازي الواعظ .
تكلم في علم الرجاء ، وأحسن الكلام فيه ، مات رضى اللّه عنه بنيسابور سنة 258 ه ، روى الحديث ، كنيته أبو زكريا ، وكان يقول : « من استفتح باب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وكّل إلى المخلوقين » .
انظر ترجمته في : أبو نعيم : حلية الأولياء 1 / 51 ، ابن الجوزي : صفة الصفوة 4 / 71 ، الشعراني : الطبقات الكبرى : 1 / 94 ، الرسالة القشيرية 21 ، السلمى : طبقات الصوفية 107 ، ابن العماد ، شذرات الذهب 2 / 138 ، الجامي : نفحات الأنس 166 ، الهجويرى : كشف المحجوب 122 ، ابن كثير : البداية والنهاية 11 / 31 ، البغدادي : هدية العارفين 2 / 516 ، ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة 3 / 30 ، المناوي : الكواكب الدرية : 1 / 496 .
( 2 ) تقدمت ترجمته .