الباب الثالث والثلاثون في الحياء
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الحياء من الإيمان » « 1 » .
وقال « ذو النون » « 2 » : « المحب ينطق والحيىّ يسكت » .
وسئل « الجنيد » « 3 » عن الحياء فقال : حالة تتولد من رؤية النعم ، والتقصير في شكرها .
قال « ابن عطاء » « 4 » : العلم الأكبر الهيبة والحياء .
وقال في قوله تعالى :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
« 5 » : إن البرهان الذي رآه أنها ألقت ثوبا على وجه صنم كان في البيت .
[ فقال لها يوسف عليه السلام : ماذ قصدت بهذا ؟ فقالت : إني أستحى ] « 6 » .
فقال يوسف عليه السلام : أنا أولى أن أستحى من اللّه .
وقيل في قوله تعالى :
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
« 7 » : إنها إنما استحيت لأنها جاءته تدعوه إلى الضيافة فاستحيت أن لا يجيبها ، وحياء الكرم من صفة المضيف .
[ ورؤى رجل يصلى خارج المسجد ، فقيل له « 8 » في ذلك فقال : أستحى « 8 » منه أن أدخل بيته وقد عصيته ] « 9 » .
هامش
( 1 ) حديث ( الحياء من الإيمان ) .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث وقال : رواه الإمام مسلم ، والترمذي عن ابن عمر رضى اللّه عنه .
الحديث رقم ( 11435 ) 4 / 23 ، وأورده الإمام ( صلاح الدين التجاني ) في جوامع الكلم ، متفق عليه بين البخاري ومسلم ، ورواه الترمذي ، كلهم عن ابن عمر ، صحيح متواتر .
انظر ( جوامع الكلم ) حديث رقم ( 1171 ) ص 159 .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) الآية رقم ( 24 ) من سورة يوسف
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
( 7 ) الآية رقم ( 25 ) من سورة القصص .
( 8 ) في ( د ) : ( فقال له ) ، ( لأستحى ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومستدرك على الهامش بخط مختلف .