وقال : لا تطلب الطهارة إلّا لإزالة الأدناس ، وكل ما سوى اللّه دنس .
وقال : من التفت إلى غير اللّه باللّه وجبت عليه طهارة ما التفت به إلى غير اللّه .
وقال : ماء البحور طهور ، وميتته حلال .
وقال : طهارة الأسرار ذاتية ، وطهارة الطبيعة طهارة عرضية ، فقدس طبيعتك فإن سرك مقدس ، وتحصيل الحاصل تضييع للوقت .
وقال : كل طهور طاهر مطهر ، فإنه متعدي ، وكل طاهر طهور ، ولي الطهور إلّا ما خلقت منه ، خلق اللّه تعالى الماء طهورا ، فأصلك طاهر من حيث روحك وأصلك دنس من حيث طبيعتك ، فمن قدس طبيعته ألفها بالنفس الرحماني الإلهي ، فالإنسان طاهر نجس والمؤمن طاهر كله ، وكلتا يديه يمين إن كان مؤمنا ، وإن لم يكن مؤمنا فله شمال ويمين .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن اليسع بن عبد السلام
قال : من اشترط في سلعته البراءة من كل عيب فما عرف ، أما يعلم من كونها سلعة « 1 » إنها محل العيوب .
وقال : المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، هذا عموم ظاهر الشريعة ، وأما في خصوصها فالمسلم من سلم كل شيء من لسانه فيما يعبر عنه ، ومن يده فيما له فيه نفوذ الاقتدار .
وقال : العبد إذا سلم من دعوى السيادة فقد سلم عما قيل فيه ، فما قيل فيه عبد إلّا ليقف عندما قيل فيه . في المثل : « ما هلك امرؤ عرف قدره » فمن عرف قدره ما تعدى طوره . فليأكل الحلال المحض بلا شبهة .
وقال : العبد المحض ظاهرا وباطنا من لا يملك شيئا البتة ، فإن ملك شيئا نقص من عبوديته على قدر ما ملك « 2 » .
هامش
( 1 ) في ه : أما علم من كونها عورة .
( 2 ) في ه : بقدر ما ملت .