( المكلّف ) « 1 » ؟ فمتى ذكر التائب ذنبه فتوبته معلولة ، وإيمانه مختل بلا شك .
وقال : متى ما ذكر العبد « 2 » ذنبه ، ولم تظهر عليه حالة من حلت به عقوبة الذنب فما هو تائب ، وإنما هو مستحل لما ذكر . واستحلاء الذنب أشد من الذنب بما لا يقارب . وهو حجاب عظيم بين اللّه تعالى وعبده ، ويخاف عليه لعدم حرمة الحق تعالى عنده .
وقال : عندنا إن جميع المخالفات كبائر ، فإن الذي يعصي بها واحد إذا نظرنا من خولف بها ، ومن نظر إلى الحدود عليها جعلها كبائر وصغائر .
وقال : التوبة لا تصح ما لم تعم ، فإن خصصت فهي ترك لا توبة .
وقال : التمني تعطيل الوقت ، وقد قلنا في ذلك من قصيدة :
خرج التوقيع لي بالأمان * فلتحاذر غائلات الأماني
ينقضي الدهر « 3 » ولا شيء منها * حاصل قد ملكته اليدان
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن داود بن عبد الودود
قال : الطرق إلى اللّه على قدر الرجال ، والرجال على قدر المعارف والمعارف على قدر السلوك ، والسلوك على قدر الطرق ، والطرق على قدر الرجال .
وقال : أجهد أن تعرف من أين جئت ، وكيف جئت ، تعرف من أين ترجع ، وكيف ترجع .
هامش
- لذنوبهم ، فإنما هي الخطرات ، أو هو تحقيق للعبودية . مشهد الشيخ الأكبر تحقيق العزة .
ومشهد الذاكرين لذنوبهم تحقيق الذل ، ولذا جمع الشيخ الأكبر بين المشهدين في القول التالي .
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في ه : ينقضي العمر .
( 3 ) لا يخفي ما في القول من مذهب الشيخ الأكبر في الشهود ، وهو : اندراج البداية في النهاية ، والذي يعتبر عنه بالدائرة ، وقد ألف الشيخ كتابا سماه إنشاء الدوائر .