من يد اللّه .
وقال : لما غلبت الكثافة على غير الأمة المحمدية صار تنزل المعاني عليهم في صورة الحس ، لطمس قلوبهم وعيونهم عن إدراك الحقائق على ما هي عليه ، ونزلت على الأمة المحمدية على ما هي عليه في نفسها .
ألا ترى إلى السكينة نزلت في قلوب المؤمنين فانتفعوا ، ونزلت على من تقدم في صورة ثور محمول في تابوت ، نظير قلب المؤمنين . ليس في قلوبهم منها شيء . قال تعالى :
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
. وقال فينا :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً
بفضلهم على غيرهم من الأمم بقوله :
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. نظير قوله :
تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ
.
انتهى الجزء الخامس ، والحمد للّه وحده ويتلوه النصف الثاني من كتاب العبادلة في الحقائق بألسنة الأسماء