وقال : الأجل المسمى هو مسمى لانقطاع الأنفاس ، لأنها مناهل طريقه ، فمن لا نفس له فلا يضرب له أجل .
وقال : الكامل من عباد اللّه من كان طريقا لجريان النعوت الإلهية ، وهو يعلم الفرقان بينها وبين العلم بها « 1 » .
وقال : العبد محق في حق .
وقال : من غيب عن اسمه ورسمه كان القائم عنه سواه .
وقال : من فتح عينه فلم تقع إلّا على اللّه ، ومن أغمض عينيه فلا يغمضها إلّا على اللّه .
فمن فرق بين الحالتين فقد وجده ، ومن لم يفرق بين الحالتين فقد وجد ، وليس عنده وجود بالأمر على ما هو عليه .
وقال : في الإشارة إلى اللّه إثباتك ، فلست بواجد ، لأن في وجوده محوك .
وقال : من أراد أن يعرف اللّه فليعرفه منه . وقد أخبر ( ص ) : إنه يتجلى غدا لهذه الأمة ومنا فقيها على اختلاف عقائدهم فيه سبحانه وتعالى في غير الصورة التي عرفوه بها ، فينكرونه ، فيتحول لهم في الصورة التي عرفوه بها ، بالعلامة التي بينه وبين كل طائفة ، وهي ما عرفوه منه في الدنيا فيقرون به ، وهو عين ما أنكروا .
ولما وقف الجنيد على هذه المعرفة باللّه تعالى سئل عن المعرفة والعارف فقال : « لون الماء لون الإناء » فالإناء مثل مضروب لعقده ، والماء مثل مضروب لمعروفه .
وقد اختلف الناس في تأويل هذا من علماء الرسوم .
وقال : العالم باللّه من حيث المشاهدة والكشف يرجع إليه ، فهو بين أدب
هامش
- والبسط ومن عرف الذل من العزة الإلهية انتهى إلى القهر والقبض . النوع الأول سلوك الطريقة الخلوتية . والثاني : سلوك الطريقة الشاذلية والنقشبندية .
( 1 ) العلم بالشيء غير منازلته وذوقه ، فمن يعش في نعمة اللّه قائما بشكرها ، غير من العلم بها فحسب .