لولا أن أصحابه يعلمون صحة الاعتقاد لا فتتنوا بما وجدوه تحت وسادته .
وكذلك دسوا على شيخ الإسلام / مجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس كتابا في الرد على أبي حنيفة وتكفيره ، ودفعوه إلى أبي بكر الخياط اليمني البغوي ، فأرسل يلوم الشيخ مجد الدين على ذلك ، فكتب إليه الشيخ مجد الدين ان كان بكفك فاحرقه ، فإنه افتراء من الأعداء ، وأنا من أعظم المعتقدين في الإمام أبي حنيفة ، وذكرت مناقبه في مجلد .
وكذلك دسوا على الإمام الغزالي عدة مسائل في كتاب الإحياء ، وظفر القاضي عياض بنسخة من تلك النسخ ، فأمر باحراقها .
وكذلك دسوا علي أنا في كتابي « البحر المورود » جملة من العقائد الزائغة ، وأشاعوا تلك العقائد في مصر ومكة نحو ثلاث سنين ، وأنا بريء منها ، كما بينت ذلك في خطبة الكتاب لما غيرتها ، وكان العلماء كتبوا عليه وأجازوه فما سكنت الفتنة حتى أرسلت إليهم النسخة التي عليها خطوطهم .
وكان ممن أنتدب لنصرتي : الشيخ الإمام « ناصر الدين اللقاني » ، المالكي ( رضي اللّه عنه ) .
ثم أن بعض الحسدة : أشاع في مصر ومكة : أن علماء مصر رجعوا عن كتابتهم على مؤلفات فلان كلها .
فشك بعض الناس في ذلك فأرسلت النسخة للعلماء ثالث مرة فكتبوا تحت خطوطهم :
« كذب واللّه من ينسب إلينا أننا رجعنا عن كتابتنا على هذا الكتاب وغيره من مؤلفات فلان » .
وعبارة سيّدنا ومولانا الشيخ ناصر الدين المالكي - فسح اللّه في أجله - بعد الحمد للّه .
« وبعد : فما نسب إلى العبد من الرجوع عما كتبته بخطي على هذا الكتاب وغيره ، من مؤلفات فلان : باطل ، باطل ، باطل ، واللّه ما رجعت عن ذلك ، ولا عزمت عليه ، ولا اعتقدت في مؤلفاته شيئا من الباطل ، وأنا معتقد صحة مقالته ، باق على ذلك ، وأدين اللّه تعالى بالاعتقاد في صحة كلامه وولايته ، فلا
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 82
مساهمون: ابن عربي
ص٨٢