فصل القرب
ومنها صفة القرب في قوله تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
« 1 » وقوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 2 » ونحوه يفهمك أن
هامش
( 1 ) قال الشعراني في اليواقيت ج 1 ص 67 .
« قال الشيخ محيي الدين في « باب حضرات الأسماء » من الفتوحات في الكلام على اسمه « الرقيب » : « إعلم أنه ليس في حضرات الأسماء الإلهية ما يعطي التنبيه على أن الحق تعالى معنا بذاته إلّا الاسم « الرقيب » لأنه نبه على أن الذات لا تنفك عن الصفات لمن تأمل ، ويؤيد ذلك قول الأعرابي للنبي ( ص ) : « لا نعدم خيرا من رب يضحك » فإنه اتبع الضحك توابعه .
ا ه .
قلت : وهذه المسئلة من المعضلات ، لاختلاف السلف فيها قديما وحديثا ، ولكن من يقول : أن المعية راجعة للصفات لا للذات أكمل في الأدب ممن يقول إنه تعالى معنا بذاته وصفاته ، وإن كانت الصفة الإلهية لا تفارق الموصوف » .
ثم ذكر الشعراني المجلس الذي عقد بالأزهر سنة خمس وتسعمائة بين الشيخ إبراهيم المواهبي الشاذلي ، والشيخ بدر الدين العلائي الحنفي ، وصنف الشيخ إبراهيم فيها رسالة ، وأيده الشيخ العارف باللّه محمد المغربي الشاذلي ، شيخ الجلال السيوطي في المجلس ، وقد نسب الشيخ إبراهيم كلاما لابن اللبان ، ككلام هذه الرسالة ، مما يبيّن أن الشك في نسبتها قديم .
وقد أنكر الشيخ محمد الخضر بن مايابي الشنقيطي شقيق الشيخ « حبيب اللّه » في رسالته :
« استحالة المعية بالذات » ص 90 وما بعدها هذه المسألة ، ورد عليها بكلام طويل ، فليراجع مع اليواقيت ، ولم نذكره .
ولحكاية الشيخ الشعراني : الخلاف فيها قديما وحديثا » ا ه .
( 2 ) سورة ق ؛ الآية : 16 .