الجوارح ، وعز في قدرته عن الشريك والمعين ، وجل في إرادته عن الأغراض ، وتفرد في كلامه عن الحروف والأصوات ، وتعالى في استوائه عن التشبيه والكون ، وتقدس في علوه وفوقيته عن الجهات ، ينزل بلا نقلة ، ويجيء ويأتي بلا حركة ، وتراه أبصار المؤمنين بلا ادراك ولا إحاطة ، لا حد لقربه ، ولا ميل لحبه ، ولا سورة لغضبه ، ولا كيف له في رضاه وضحكه ، ولا شفعية إلّا لمعيته ، ولا وترية إلّا بظهور قهره وأحديته ، ولا بقاء إلّا لأهل عنديته .
نفسه تعالى : ذاته وأم كتابه « 1 » .
ووجهه : نور توحيده عند إقباله .
وصورته : مظاهر تعرفاته .
وظلل غمامه ، ويده ، ويداه ، وأيديه : أسماء حقائق ، يتصرف بها في مخلوقاته .
وعينه ، وأعينه : آياته المبصرة القائمة بالحفظ والرعاية للمخصوصين من عباده .
وقدمه : قدم الصدق الذي بشر به عباده المؤمنين .
وجنبه : صحبته وكلاءته للذاكرين من أتباع النبيين .
وهو الأول والآخر : فما من عرض ولا جوهر إلّا هو مبدوء بأوليته ، مختوم بأخريته .
وهو الظاهر : بحكمه في محكمه ، الباطن بعلمه في متشابه آياته وحكمه .
ظهر بمعيته في باطن وتريته « 2 » فنشأت أعداد مصنوعاته ، وبطن بقدم أحديته
هامش
( 1 ) في النسخة الشامية : « أو أم كتابه » ، وفي تعريفات السيد ، أم الكتاب : العقل الأول ، وفي « الإنسان الكامل » : ماهية كنه الذات . ا ه مخيون .
( 2 ) الحديثان « الأول » : « ان اللّه وتر يحب الوتر » متفق عليه بين البخاري ومسلم ، في الصحيحين .
« والثاني » روى الإمام مسلم في صحيحه في باب « ما يقول عند النوم » من حديث جاء فيه :
« اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء » وقوله ظهر بمعيته الخ انظر ثاني التنبيهات ، وسيأتي مزيد بيان ، ا ه مخيون .