كلمة في الصوفية ، لا بد منها
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أحمده سبحانه ، وأصلّي على رسوله خاتم النبيّين ، وبعد :
فهذه الرسالة فيها ألفاظ على مصطلح الصوفية ، موهمة لغيرهم ، يصعب تأويلها إلّا على عارف منهم .
ولأن لكل قوم من ذوي العلم اصطلاحات خاصة بهم ، ولأني لم أتشرف بنهج منهجهم الوعر على أمثالي ، ولأنه لا يصح الكلام إلّا بذوق وحال ، فقد رأيت إيراد بعض نصوص لها خطر من كلامهم ، تعين على فهم المراد حتى يحسن الاعتقاد فيهم ، ويقام : لهم العذر ، أو يسلم لهم حالهم إلي
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
وقد أطلت في إيراد النصوص كاملة لأنها مشردة في الكتب ، وبدأت بكلمة حجة الإسلام الغزالي في كتاب : « المقصد الأسنى شرح أسماء اللّه الحسنى » فإنها ، وإن كانت وافية بالمرام - حتى لقد أحال عليها في كتابه « المنقذ من الضلال » - إلّا أن ما يأتي بعدها كزيادة شرح وإيضاح لها ، وبه فوائد لم تذكر فيها ، فنقول وتوكلنا على اللّه :
قال الغزالي : « في المقصد الأسنى » بعد شرحه لأخر الأسماء الحسنى التي ذكرها الحديث :
« خاتمة لهذا الفصل واعتذار » .
إعلم أنه إنما حملني على ذكر هذه التنبيهات - ردف هذه الأسامي