تقديم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين .
والصلاة والسلام على سيّدنا محمد سيد المرسلين وآله وصحبه وأتباعه وأحبابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإن هذا الكتاب : « رد المتشابه إلى المحكم » لابن عربي ( رحمه اللّه تعالى ) ، من أفضل ما كتب ( رحمه اللّه تعالى ) وأجزل ثوابه : تناول فيه أمرا من أهم أمور الإسلام ، وهو : تفسير المتشابه من القرآن والحديث ، بالمحكم منهما ، لم يستعمل فيه رأيا ، ولا قال فيه كلمة إلّا وهي من كلام أهل السنة والجماعة .
علما بأن أولى ما فسّر كتاب اللّه : هو كتاب اللّه تبارك وتعالى ، وكذلك السنة الشريفة .
والحقيقة : أن فيه دلالة واضحة على سعة أفق الرجل ، وطول باعه في هذا الفن .
وجله ، بل كله : رد على الذين لا يخشون اللّه وافتروا عليه ما افتروا .
ويبدو فيه واضحا : انه كان معاديا للفلاسفة أشد العداء ، كما سترى في أسلوبه وكلامه ( رضي اللّه عنه ) .