تحصيل المعرفتين ، وأراد تمام الوجود ليعلم من الطريقين ، فظهر - في الإيجاد - التكليف في مشهد التخيير والتوقيف ، ولهذا جاء الخبر - بالصماء ما فوقه هواء وما تحته هواء - فقال :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
قال ابن عباس : معناه ليعرفون .
فلو عرف نفسه بمعرفتهم دونهم : ما أوجد عيونهم ، فصح التكليف في القدم والخلق في حال العدم .
ومن هذه الحقيقة ظهر تكليف العباد ، وإن لم يكن لهم مدخل في الإيجاد .
عصمنا اللّه وإياكم من العناد ، وأمننا وإياكم من الفزع يوم التناد .