إلى آخر ما قال :
ونعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، ومن الكفر الظاهر والخفي .
هذا الذي كتب هذا الكلام . . . عندهم لم يكفر ، لأنه وافق هواهم ، ولأنه يقول أيضا : الشعراني كفر ، الحاتمي كفر ، الغزالي كفر ، إلى آخر ما يقولون .
وقال صاحب كتاب « الأنبياء في القرآن الكريم » الذي ملأه سبا للأنبياء ( عليهم الصلاة والسلام ) ، الذي صادره الأزهر من أيدي الطلبة في كتابه الآخر :
« دراسات في الحركة الفكرية والتربوية في الحضارة الإسلامية » طبع مؤسسة الرسالة 1405 ه ( وهو مطبوع بالاستنسل ) وصودر أيضا .
« وهو نفسه الذي قال ما في مجلة الهدى النبوي السالفة الذكر ، قال :
« ألا إن المحدّثين اتبعوا منهجا خاطئا في الحكم على الرواة بالصدق أو الكذب ، فاختلفوا وتضاربت أقوالهم .
وللخروج من هذا التضارب والتخمين ، والأخذ والرد ، والمدح للراوي أو اتهامه : كان تجميع الأراء حسب الاجتهادات ووضع درجات ، فذلك حديث قاله الرسول بنسبة تسعين في المائة ، وذلك حديث قاله الرسول بنسبة سبعين في المائة ، وذلك حديث قاله بنسبة عشرة في المائة ، وحينئذ يكون ضعيفا ، وآخر قاله بنسبة صفر في المائة فيكون باطلا .
وهي أحكام لغرابتها تجلب الضحك للحزين ، وشر البلية ما يضحك » .
انتهى بحروفه ونصه ، من ص 119 .
ولكن لم تنته أكاذيبه وضلالاته وإفتراءاته على أشرف الأمة بعد الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) ( أهل الحديث ) ، وإن كان الصحابة أنفسهم لم يسلموا من لسانه في أوائل الكتاب .
هذا هو منهجهم الذي يسيرون عليه : سب كل من خالف عقائدهم الزائغة .
والكتاب يتألف من 363 صفحة ، ليس فيها صفحة واحدة خالية من
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 118
مساهمون: ابن عربي
ص١١٨