فقيل : تكون مع الأنبياء ما كانوا ، فإذا قبضوا رفعت ، أم هي إلى يوم القيامة ؟ .
فقال : بل هي إلى يوم القيامة .
فقيل : في أي رمضان هي ؟ .
قال : ألتمسوها في العشر الأول ، أو في العشر الأخر .
فقيل : في أي العشرين ؟ .
قال : ابتغوها في العشر الأواخر ، لا تسألني عن شيء بعد .
فقال : أقسمت بحقي عليك لما أخبرتني في أي العشر هي ؟ .
فغضب غضبا شديدا فقال :
ألتمسوها في السبع الأواخر ، لا تسألني عن شيء بعدها « 1 » » .
هذا ما أورده ابن القيم ، وكلنا يعرف من هو ابن القيم في المحدّثين ؟ .
لم يعترض على هذا الحديث ، ولم ينبس بينت شفة .
ولكن أخاهم ، لم يعجبه هذا الموقف من ابن القيم ، فعلق هو على الحديث ، بما يشبه الاعتراض - أن لم يكن اعتراضا فعليا - على حضرة المصطفى ( ص ) ، بقوله في الهامش :
« وضع هذه الكلمة « 2 » ، وعدم ذكر الغضب من أجلها تفيد ضعف الحديث « 3 » ، فما كان لإمام التوحيد ، وخاتم النبيين أن يسكت على قسم ينال من قدسية التوحيد » ا ه .
كل المحدّثين - حتى ابن القيم - لم يفهم قدسية التوحيد ، وفهمها هو .
أرأيت عجائب الزمان وأفاعيله ؟ .
هامش
( 1 ) السائل : أبو ذر ( رضي اللّه عنه ) .
( 2 ) يقصد « كلمة بحقي عليك » يريد انها كلمة موضوعة ولم يكتشفها المحدثون حتى الآن ، واكتشفها هو . . . . عجائب ؟ .
( 3 ) ليس الذي ذكره من قواعد المحدثين وإنما لأنه لم يعجب مزاجه وعقله .