شن الغارة
هؤلاء الذين يشنون الغارة على ابن عربي وغيره : ذكروا شيئا ونسوا أشياء :
ذكروا ما دس على أولياء اللّه فشنوا عليهم الغارة تلو الغارة - ونسوا - ما كتبه كثير من علمائهم وهو كفر صراح :
قال محمد عبده ( رحمه اللّه وعفا عنه ) مما وقع فيه : في تفسيره لأول سورة النساء ما نصه :
« ليس المراد بالنفس الواحدة : آدم بالنص ، ولا بالظاهر ، فمن المفسرين من يقول : « أن كل نداء مثل هذا يراد به أهل مكة أو قريش » .
فإذا صح هذا : جاز أن يفهم منه بنو قريش : أن النفس الواحدة ، هي قريش أو عدنان .
وإذا كان الخطاب للعرب ، جاز أن يفهموا منه : أن المراد بالنفس الواحدة يعرب أو قحطان .
وإذا قلنا : أن الخطاب لجميع أهل الدعوة إلى الإسلام : « أي جميع الأمم » ، فلا شك أن كل أمة تفهم منه ما تعتقده .
فالذين يعتقدون ان جميع البشر من سلالة آدم : يفهمون أن المراد بالنفس الواحدة آدم .
والذين يعتقدون : أن لكل صنف من البشر أبا : يحملون النفس على ما يعتقدون .