ثم قال ( رحمه اللّه ) :
« والقرينة على أنه ليس المراد هنا بالنفس الواحدة آدم ، قوله :
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
بالتنكير .
وكان المناسب - على هذا الوجه - أن يقول : وبث منهما جميع الرجال والنساء .
وكيف ينص على نفس معهودة ، والخطاب عام لجميع الشعوب ، وهذا العهد ليس معروفا عند جميعهم ، فمن الناس من لا يعرفون آدم ولا حواء ، ولم يسمعوا بهما » الخ . . . ما قال .
أنظر تفسير المنار ج 4 ص 324 .
هذا الذي أنكر أبوة آدم : أنكر أيضا وجود الجن الذين نزلت فيهم سورة خاصة .
وأنكر أيضا الطير الأبابيل ، وقال : إنها جراثيم .
وهكذا تجد في تفسيره من الضلالات ، والتحريف ، والتخريف ، ما لا يمكن أن يقره فيه مسلم .
ومع ذلك ، وكلنا أمره إلى اللّه ، ولنأخذ ما في تفسيره من طيب ، وندع الخبيث ، مع التنبيه العلمي على أنه خبيث .
مناقشة :
لو أننا قلنا - كما قال - أنه ليس المقصود بآدم : آدم المعروف لنا وللبشر جميعا ، فمن يكون ؟ .
لم يحل هذا اللغز ، لا هو ، ولا أحد من تلامذته ، الذين ملأوا الدنيا تكفيرا للمسلمين ، وتفسيقا وطردا من رحمة اللّه .
ولو أننا قلنا كما قال ، لقفذ إلى عقولنا سؤال :
إلى أبناء من أرسل رسول اللّه ( ص ) ؟ .
لو قلنا لابناء آدم الذي هو أبو العرب ، الذي عبر عنه ب : يعرب ، أو