تعالى بالنوافل ، لا أنه لم يكن الحق تعالى قبل التقرب ثم كان الآن ، تعالى اللّه عزّ وجلّ عن ذلك ، وعن العوارض الطارئة » .
وقال في باب الأسرار :
« من قال بالحلول فهو معلول ، فإن القول بالحلول مرض لا يزول ، ومن فصل بينك وبينه ، فقد أثبت عينك وعينه ، ألا ترى قوله « كنت سمعه الذي يسمع به » فأثبتك بإعادة الضمير إليك ، ليدلك عليك ، وما قال بالاتحاد إلّا أهل الإلحاد ، كما أن القائل بالحلول : من أهل الجهل والفضول ، فإنه أثبت حالا ومحلا .
فمن فصل نفسه عن الحق ، فنعم ما فعل ، ومن وصل فكأنه شهد على نفسه بأنه كان مفصولا حتى أتصل ، والشيء الواحد لا يصل نفسه .
وما ثم إلّا ذاته ومصنوعاته » ا ه .
وقال في باب الأسرار :
« الحادث لا يخلو عن الحوادث .
لو حل بالحادث القديم « 1 » لصح قول أهل التجسيم .
فالقديم : لا يحل ، ولا يكون محلا » .
وقال في باب الأسرار :
« أنت أنت ، وهو هو : فإيّاك أن تقول كما قال العاشق :
« أنا من أهوى ومن أهوى أنا * . . . . . . . . . . . . . . . . . »
فهل قدر هذا : أن يرد العين واحدة .
لا واللّه ما استطاع ، فإنه جهل ، والجهل لا يتعقل حقا .
ولا بد لكل أحد من غطاء ، ينكشف عند لقاء اللّه » « 2 » ا ه .
هامش
( 1 ) بضم الميم ، وفي الكلام تقديم وتأخير .
( 2 ) ألا ترى ما في هذا من تهديد شديد لمن أتهموه ؟ .