تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
النور ، ولا خفاؤه إلّا شدة الظهور أسألك بك في مرتبة إطلاقك عن كل تقييد التي تفعل فيها ما تشاء وتريد وبكشف عن ذاتك بالعلم النوري ، وبتحولك في صور أسمائك وصفاتك بالوجود الصوري ، أن تصلي على سيدنا محمد صلاة تكحل بها بصيرتي النور المرشوش في الأزل ، لأشهد فناء ما لم يكن وبقاء من لم يزل ، وأرى الأشياء كما هي في أصلها معدومة مفقودة ، وكونها لم تشم رائحة الوجود فضلا عن كونها موجودة وأخرجني اللّهم بالصلاة عليه من ظلمة أنانيتي إلى النور ، ومن قبر جسمانيتي إلى جميع الحشر وفرق النشور ، وأفض علينا من سماء توحيدك إياك ما تطهرنا به من رجس الشرك والإشراك ، وأنعشنا بالموتة الأولى والولادة الثانية ، وأحينا الحياة الباقية في هذه الدنيا الفانية ، واجعل لي نورا أمشي به في الناس ، فأرى وجهك أينما توليت بدون اشتباه ولا التباس ، ناظرا بعيني الجمع والفرق ، فاصلا بين الباطل والحق ، دالا بك عليك ، وهاديا بإذنك إليك ، يا أرحم الراحمين ، يا أرحم الراحمين ، يا أرحم الراحمين ، صل وسلّم على سيدنا محمد صلاة وسلاما تتقبل بهما دعائي ، وتحقق بهما رجائي ، وعلى آله أهل الشهود والعرفان وأصحابه أصحاب الذوق والوجدان ، ما انتشرت طرة ليل الكبان ، وأسفر صبح جبين العيان ، آمين آمين آمين وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين . ( اللّهم رب سيدنا محمد وآل سيدنا محمد صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد واجز عنا سيدنا ومولانا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل ما هو أهله ) ( ثلاث مرّات ) .