والصفات ، ومنبع نور الإفاضات في رياض النسب والإضافات ، خط الوحدة بين قوسي الأحدية والواحدية ، وواسطة التنزل الإلهي من سماء الأزلية إلى أرض الأبدية ، النسخة الصغرى التي تفرعت عنها الكبرى ، والدرة البيضا التي تنزلت إلى الياقوتة الحمرا . جوهر الحوادث الإمكانية التي لا تخلو عن الحركة والسكون ، ومادة الكلمة الفهوانية . الطالعة من كن كن إلى شهادة فيكون . هيولا الصور التي لا تتجلى بإحداها مرة لاثنين ولا بصورة منها لأحد مرتين . قرآن الجمع الشامل للممتنع والعديم وفرقان الفرق الفاصل بين الحادث والقديم صائم نهار إني أبيت عند ربي . وقائم ليل تنام عيناي ولا ينام قلبي ، واسطة ما بين الوجود والعدم
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
. ورابطة تعلق الحدوث بالقدم ،
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
فذلكة دفتر الأول والآخر . ومركز إحاطة الباطن والظاهر حبيبك الذي استجليت به جمال ذاتك على منصة تجلياتك ونصبته قبلة لتوجهاتك في جميع تجلياتك ، وخلعت عليه خلعة الصفات والأسماه وتوجته بتاج الخلافة العظمى ، وأسريت بجسده يقظة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى حتى انتهى إلى سدرة المنتهى ، وترقي إلى قاب قوسين أو أدنى ، فسر فؤاده بشهودك حيث لا صباح ولا مسا . ما كذب الفؤاد ما رأى ، وقر بصره بوجودك حيث لا خلا ولا ملا ما زاغ البصر وما طغى . صلّ اللّهم عليه صلاة يصل بها فرعي إلى أصلي ، وبعضي إلى كلي ، لتتحد ذاتي بذاته ، وصفاتي بصفاته ، وتقر العين بالعين ، ويفر البين من البين وسلّم عليه سلاما أسلم به في متابعته من التخلف وفي طريق شريعته من التعسف ، لأفتتح باب محبتك إياي بمفتاح متابعته ، وأشهدك في حواسي وأعضائي من مشكاة شرعه وطاعته ، وأدخل وراءه حصن لا إله إلّا اللّه ، وفي أثره إلى خلوة لي وقت مع اللّه ، إذ هو بابك الذي من لم يقصدك منه سدت عليه الطرق والأبواب ، ورد بعصا الأدب إلى اصطبل الدواب . اللّهم يا رب يا من ليس حجابه إلّا