تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

الصيغة الفيضية

له أيضا ( رضي اللّه عنه وعنا به آمين ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهم أفض صلة صلواتك وسلامة تسليماتك على أول التعينات المفاضة من العماء الرباني . وآخر التنزلات المضافة إلى النوع الإنساني . المهاجر من مكة كان اللّه ولم يكن معه شيء ثاني إلى مدينة وهو الآن على ما عليه كان . محصي عوالم الحضرات الإلهية الخمس في وجوده
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
. وراحم سائلي استعداداتها بنداه وجوداه .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
. نقطة البسملة الجامعة لما يكون وكان . ولفظة الأمر الجوالة بدوائر الأكوان سر الهوية التي في كل شيء سآرية . وعن كل شيء مجردة وعارية . أمين اللّه على خزائن الفواضل ومستودعها . ومقسمها على حسب القوابل وموزعها . كلمة الاسم الأعظم ، وفاتحة الكنز المطلسم ، المظهر الأتم الجامع بين العبودية والربوبية ، والنشء الأعم الشامل للإمكانية والوجوبية ، الطود الأشم الذي لم يزحزحه التجلي عن مقام التمكين ، والبحر الخضم الذي لم تعكره جيف الغفلات عن صفاء اليقين ، القلم النوراني الجاري بمداد الحروف العاليات ، والنفس الرحماني ، الساري بمواد الكلمات التامات ، الفيض الأقدس الذاتي الذي تعينت به الأعيان واستعدادتها ، والفيض المقدس الصفاتي الذي تكونت به الأكوان واستمداداتها ، مطلع شمس الذات في سماء الأسماء