ولا تزد على الفرائض والركعتين والرواتب .
والقعود على طهارة .
واستقبال القبلة دائما .
وإذا أردت الحاجة ، فليكن موضع خلائك بعيدا « 1 » : قريبا من خلوتك « 2 » .
وتحفظ عند خروجك من الهواء الغريب ، فإنه يؤثر فيك تفريقا « 3 » زمانا طويلا .
وليكن ماؤك لا يتغير عليك ، وإذا خرجت لحاجة : سد عينيك وأذنيك .
وليكن غداؤك معك في بيتك معدا ، وخلف باب بيتك محفوظا .
ومن شروط هذه الخلوة - بل كل خلوة - إن قدرت - أن لا يعرف أحد أنك في خلوة أصلا « 4 » .
وإن كان لا بد أن يعرف ، فلا يعرف ذلك منك إلّا أقرب الناس إليك « 5 » في خدمتك ، ممن يجهل ما أنت عليه ، ولا يعرف ما تقصده .
وإنما يمنع من ذلك لتشوق نفسه إلى النفوس المتشوقة لخروجه : بماذا يخرج ؟ وهي علة كبيرة ، ونحن نحب تقريب الفتح
هامش
( 1 ) بمعنى : لا تتبرز في خلوتك .
( 2 ) حتى لا تكثر الحركة والمشي .
( 3 ) لأن الإنسان إذا كان في مكان ، فهو مجتمع على نفسه : محاصر لها في الذكر فقط ، فإذا ما خرج ورأى الدنيا تفرق قلبه وتوزع تفكيره ، واللّه أعلم .
( 4 ) كزوجتك مثلا أو خادمك .
( 5 ) حتى تكون السرية تامة بينك وبين ربك .