وكل من سمعه .
ولهذا يدبر الشيطان عند الأذان وله حصاص « 1 » وفي رواية « وله ضراط » ، وذلك حتى لا يسمع نداء المؤذن بالشهادة ، فيلزم أن يشهد له ، فتكون تلك الشهادة له من جملة من يسعى في سعادة المشهود له ، وهو عدو محض ، ليس له إلينا خير البتة . وإذا كان العدو لا بد أن يشهد لك بما أشهدته على نفسك ، فأحرى أن يشهد لك وليك وحبيبك : من هو على دينك وملتك .
وأخرى أن تشهده أنت على نفسك بالوحدانية والإيمان في دار الدنيا .
فيا إخوتي ، ويا أحبائي : ( رضي اللّه عنكم ) : أشهدكم عبد ضعيف ، مسكين ، فقير إلى اللّه تعالى ، في كل لحظة وطرفة ، وهو مؤلف هذا الكتاب ومنشؤه .
أشهدكم على نفسه بعد أن أشهد اللّه وملائكته ومن حضره من المؤمنين ، ومن سمعه : « أنه يشهد قولا وعقدا : أن اللّه إله واحد . . . » الخ .
وأما ما ورد في النسخة المخطوطة فبدايته ما يلي :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد ، وعلى آله أجمعين :
أشهدكم - بعد أن أشهد اللّه تعالى وملائكته ومن حضر من
هامش
- خمس وعشرون صلاة ، ويكفر عنه ما بينهما .
[ رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي وابن ماجة وابن حبان ] .
( 1 ) الحصاص : الضراط وشدة الجري .