ورقم المخطوطة : 4059 خصوصي - 53318 عمومي [ توحيد ] فقارنت بينهما وأثبت السقط ، وأصلحت المحرف [ مع المحافظة على النص سليما ] والحمد للّه .
إلّا إنّي وجدت في المطبوعة مقدمة لم يذكر صاحبها مصدرها ، ولعله وجدها في النسخة التي نقل منها .
وها أنا ذا أثبتها بنصها كما وردت :
[ الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، قال الشيخ الإمام العالم العامل محي الدين ، [ أبو عبد اللّه ] محمد بن علي بن العربي : هذه رسالة تتضمن ما ينبغي أن يعتقد في العموم ، وهي : « عقيدة أهل الإسلام » ، مسلمة « 1 » من غير نظر إلى دليل ولا إلى برهان .
فيا إخوتي المؤمنين - ختم اللّه لنا ولكم بالحسنى - لما سمعت قوله تعالى عن نبيه هود ( ع ) حين قال لقومه المكذبين به وبرسالته .
إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ
« 2 » .
فأشهد ( ع ) قومه - مع كونهم مكذبين به - على نفسه بالبراءة من الشرك باللّه ، والإقرار بأحديته ، لما علم ( ع ) أن اللّه يستوقف عباده بين يديه ، ويسألهم عما هو عالم به ، لإقامة الحجة لهم أو عليهم ، حتى يؤدي كل شاهد شهادته .
وقد ورد أن المؤذن يشهد له مدى صوته من رطب ويابس « 3 » ،
هامش
( 1 ) ولعل الذي طبعها أول مرة أخذ التسمية منها ، واللّه تعالى أعلم ، وقوله مسلمة : بفتح اللام المشددة : أي سليمة .
( 2 ) سورة هود ؛ الآيتان : 54 ، 55 .
( 3 ) وقال رسول اللّه ( ص ) :
« المؤذن يغفر له مدى صوته ، ويشهد له كل رطب ويابس وشاهد الصلاة يكتب له -