تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الطريقة وهاتان جهالتان منهم وهم لا يشعرون فالزمان يا وليي اليوم شديد شيطانه مريد وجباره عنيد علماء سوء يطلبون ما يأكلون وأمراء جور يحكمون بما لا يعلمون وصوفية صوف بأغراض الدنيا موشحون عظمت الدنيا في قلوبهم فلا يرون فوقها مطلبا وصغر الحق في أنفسهم فاعجلوا عنه هربا حافظوا على السجادات والمرقعات والمشهرات والعكاكز وأظهروا السبحات المزينة كالعجائز طغام أطفال صبيان الأحلام لا علم عن الحرام يردهم ولا زهد عن الرغبة في الدنيا يصدهم اتخذوا ظاهر الدين شركا للحطام ولازموا الخوانق والرباطات رغبة فيما يأتي إليها من حلال وحرام وسعوا أردانهم وسمنوا أبوانهم فو اللّه ما أراهم إلّا كما حدثني غير واحد عن القاضي أبي بكر بن العربي المعافري قال حدثني المطهر سعد بن عبد اللّه الأصبهاني قال حدثنا أحمد بن عبد اللّه قال حدثنا محمد بن أحمد بن علي قال حدثنا أحمد بن الهيثم قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا بشر بن مطر بن حكيم بن دينار القطيعي ، قال : سمعت عمرو بن دينار وكيل آل الزبير يحدث مالك بن دينار قال حدثني شيخ من الأنصار بحديث عن سالم مولى أبي حذيفة قال قال رسول اللّه ( ص ) ليجائن بأقوام يوم القيامة معهم من الحسنات مثل جبال تهامة حتى إذا جيء بهم جعل اللّه أعمالهم هباء ، ثم قذفهم في النار فقال سالم : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي جل لنا هؤلاء القوم حتى نعرفهم فوالذي بعثك بالحق إني أتخوف أن أكون منهم قال يا سالم « إما أنهم كانوا يصومون ويصلون » . وفي حديث آخر : وكانوا يأخذون وهنا من الليل ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام وفي رواية من طريق آخر : شيء من الدنيا وثبوا عليه فأدحض اللّه عز وجل أعمالهم فقال مالك بن دينار هذا واللّه النفاق فأخذ المعلي بن الزياد بلحيته فقال صدقت يا أبا الخير واللّه يا وليي لو رأيتهم في صلاتهم ينقرونها وفي صفوفهم لا يقيمونها يجعل أحدهم بينه وبين صاحبه في الصف قدر ما يدخل فيه ألف شيطان ثم